سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
862
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
--> خطبة له من نهج البلاغة رقمها 172 ، في ذكر أصحاب الجمل « فخرجوا يجرّون حرمة رسول اللّه ( ص ) كما تجرّ الأمة عند شرائها ، متوجّهين بها إلى البصرة ، فحبسا نساءهما في بيوتهما وأبرزا حبيس رسول اللّه ( ص ) لهما ولغيرهما في جيش ما منهم رجل الّا وقد أعطاني الطاعة وسمح لي بالبيعة ، طائعا غير مكره ، فقدموا على عاملي بها - بالبصرة - وخزّان بيت مال المسلمين وغيرهم من أهلها ، فقتلوا طائفة صبرا ، وطائفة غدرا ، فو اللّه لو لم يصيبوا من المسلمين إلّا رجلا واحدا متعمدين لقتله بلا جرم جرّه لحلّ لي قتل ذلك الجيش كلّه ، إذ حضروه فلم ينكروا ، ولم يدفعوا عنه بلسان ولا بيد ، دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدّة التي دخلوا بها عليهم ! » . وقال عليه السّلام في كلام له خاطب به أهل البصرة / نهج البلاغة الخطبة رقم 156 / قال عليه السّلام « وأمّا فلانة - عائشة - فأدركها رأي النساء ، وضغن غلا في صدرها كمرجل القين ، ولو دعيت لتنال من غيري ما أتت إليّ ، لم تفعل . ولها بعد حرمتها الأولى ، والحساب على اللّه تعالى » . والآن ، لكي يطمئنّ قلب القارئ الكريم إلى واقع الأمر ويعرف عائشة ونفسيّتها أكثر من ذي قبل ، فأترك القلم بيد ابن قتيبة وهو من أعلام أهل السنّة والمتوفّى سنة 270 هجرية ، فإنه كتب في كتابه الإمامة والسياسة / 48 ، ط مطبعة الأمّة بمصر / تحت عنوان : خلاف عائشة ( رض ) على عليّ قال [ وذكروا أنّ عائشة لما أتاها أنّه بويع لعليّ ، وكانت خارجة عن المدينة ، فقيل لها قتل عثمان وبايع الناس عليا ، فقالت : ما كنت أبالي أن تقع السماء على الأرض ، قتل واللّه مظلوما ! وأنا طالبة بدمه ! ! فقال لها عبيد : إنّ أول من طعن عليه وأطمع الناس فيه لانت ولقد قلت : اقتلوا نعثلا فقد فجر ! !